“متغيرة . . اشبك”
ياصديقتي كل مافي الأمر أن الأيام تمضي لوجهتها . . وأخشى أن أكون على دروبها نكرة . . لم يبقى الكثيرة على موتي . . إني أشعر أنفاسه تداعب وجهي . . لكن لا أريد أن يضمني إليه قبل أن أفعل! !
هز الهم أركاني وسقطت على رأسي بعض آمالي وأفقدتني ذاكرة الأمل . . وكل ما شددتي بيدك على يدي أستعيدها . . فليرحل عن قلبي اليأس فهنا رفيقة تمسح على كتفي دائما وتسأل . . خذي عني عيني وابكي معي حتى أنام
من منا يحمل الحقيقة كاملة . . ! كل وجه يأتي بجزء منها وياويح قلبي فقدت بعضها فغابت حقيقة الحياة عن خاطري . . فأمسى منكسر … لم تكن القصص لتخون أغلفة الكتب وتتصور لي حقيقة فما تتغنى بها الخيالات لا يخون طبيعته . . لكننا نخون، كيف يمكن أن تتجرأ على كل الخطوات التي يحذر منها المجتمع لتتنازل عند أول حذر يصنعه شك ينخر قلبك . . كيف يمكن أن تطلب العفو من روح أنت من حركها من عرش توحدها لتمضي معك وفي منتصف الطريق قلت لها عودي . . وبيدها بقايا من ذكريات لا تكفي لتصنع منها بوصلة تدلها على طريق العودة . . فالممزق لا يمكن إعادته لخلقته الأولى . . كل مرة أقول هذه الحكاية أجمل وتخيب الظنون وأبكي نيابة عن كل القلوب التي جرحها الجبن والتردد . . فهل لي بعض أمل فيما يحدث حولي ؟ كل ما توجع أحد الأصدقاء يصنع ثقب في عقل الحلم الذي أصدقه . . وكل ما بكى بين يدي أحدهم تذيب دموعه حبر الآمال التي نقشتها معهم لمستقبل فرحتهم . . سأكف يدي عن إحتضان الرفاق الليلة . . فأنا أضعف من أن أردد كلمات المواساة مرة آخرى فضموني إليكم لأبكي عنكم. .
ونقرأ الحبّ في وجوه المُحِبّين!.. دون أن يتكلموا حتى.. إنّه ضليع تماماً بإظهار نفسه.. يتجلى على وجوهم، في طرفِ أعينهم، في مشيتهم، في انقلاب مزاجهم، في ارتعاشة يدّ، في تمعّر وجه، في انتقاء ملابسهم وكتبهم والمسلتزمات الصغيرة حتى!.. وأشياء أخرى كثيرة أفهمها تماماً حينما أراها، وتغيب عنّي الآن..
حبّ الذي يجعل صاحبه متطرفاً جداً: حزانى جداً أو سعداء جداً.. هادئون بشكلٍ غريب أو صاخبون تماماً.. ممتلئون أو فارغون.. الحبّ الذي يبعثر أغلب الوقت ويرتّب بعض الوقت.. يوخز القلب وجعاً و فرحاً أيضاً!.. ،، الحبّ متطرفٌ كبيرٌ لا يعرف حكاية الوسط..
أحبّ الحبّ الرقيق الذي يأتيني بترفّق .. لا أحبّ الحبّ بغتة! .. أحبّ أن أرتب الحبّ قبل أن أقع فيه حتى أضمن تماماً أنني سأحصل عليه لاحقاً
-رقية الحربي
كف عن إملاء عباداتك عليّ وكأنها فرض منزل ، وأني إن لم أفعل ما تفعل ستغمرني الذنوب .. كف عن تصوير حب الله وكأن السبل كلها مغلقة إلا سبيلك .. وكف عن السؤال وكأنك الولي من الله عليّ!
قل ما لديك بلطف وارحل .. فالله أقرب لي ولك .. ولكني أرى مالاتراه ،، وترى مالا أراه وكلنا نبتغي حب الله فدعني أحبه بقلبي لا بقلبك ..
يشعر البعض بالمسؤولية تجاه من يحبون .. ولكن هذا لا يمنحك حق إحتكار الناس في أسلوب تقربك إلى الله ، فلا تفرض عليهم أو تقتنص الفرص لتسمعهم ماتعرف جيداً أنهم لن يفعلوه الآن … الله جل في علاه خلقنا مختلفين ياعزيزي .. فلم تريد مني أن أشابهك في التقرب له ، تأدبنا مع الله شامل للنوايا والألفاظ والأفعال التي نقدم عليها من أجله سبحانه ، فتأدب مع الله حين تدعونا للتقرب له ، ولا تحاول فرض ما خلقه خاص لك على الناس … شاركهم ولا تكن وصي عليهم .
حب الله … يالله ما أجمل ذلك الشعور الذي يجعلني افعل شيء وأستشعر أنه لله ولأجل لله طالبة منه القبول … فلا تضيق واسعا .. نعلم أن من العبادات ماهو فرض فلا نقاش ، وماهو مستحب وهنا تأتي بما يسع الأرض .. وهنا تكثر السبل والهدف واحد .. وعلى نياتكم ترزقون .